محمد بن طولون الصالحي
88
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
أخبرنا أبو العباس أحمد بن حسن الصالحي بقراءتي عليه ( انا ) أبو حفص عمر بن إبراهيم القاضي ( انا ) الحافظ أبو بكر محمد عبد اللّه الصامت ( انا ) أبو الفضل سليمان بن حمزة القاضي ( انا ) أبو عبد اللّه محمد بن عبد الواحد الحافظ ( ح ) واذن لي عاليا أبو العباس أحمد بن محمد الحمصي عن أم محمد عائشة بنت الشمس العدوي عن أم إبراهيم فقهاء بنه إبراهيم بن فضل عن أبي عبد اللّه محمد بن عبد الواحد الحافظ ( ثنا ) أبو شبيب محمد بن أحمد بن المعلى ( ثنا ) محمد ابن هارون ( ثنا ) عباس بن الوليد ( ثنا ) عبد الرحمن بن يحيي بن إسماعيل ( ثنا ) الوليد بن مسلم ( ثنا ) عثمان بن أبي عاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن [ ص 11 ] قال : أوحى اللّه تعالى إلى جبل قاسيون : ان هب ظلك وبركتك لجبل بيت المقدس قال ففعل فأوحى اللّه تبارك وتعالى كوني اليه اما إذ فعلت فاني سأبني لك في حضنك بيتا قال عباس بن الوليد في حضنك أي في وسطك اعبد فيه بعد خراب الدنيا أربعين عاما ولا تذهب الأيام والليالي حتى أرد عليك ظلك وبركتك قال فهو عند اللّه بمنزلة المؤمن الضعيف المتضرع .
--> متر فتحة تمثل فما كبيرا يظهر فيه اللسان والأضراس والأسنان وسقف الفم بتفاصيل متقنة وامامها على الأرض صخرة عليها خط احمر يمثل لون الدم وفي سقف المغارة شق صغير ينقط منه الماء والأسطورة المتناقلة عن سدنة هذا المكان تقول : ان قابيل قتل هابيل في هذا المكان فبكى الجبل لهول هذه الجريمة وبقيت دموعه تتقاطر وفتح فاه يريد أن يبتلع القاتل ففر . وتأخذ الزائر الرهبة حينما ينظر إلى هذا التمثيل الدقيق . ومن البراعة في هذا التمثيل اختيار هذا المكان من الجبل الذي لون حجره احمر فتظهر الحمرة على صفحة الصخرة . وعلى مقربة من هذه المغارة مقطع صغير للأحجار لو استعملت حجارته في البناء لكانت من أجمل الأحجار والراجح ان هذه المغارة كانت ديرا قديما . لان من مميزات الأديرة الماء والزيت الذي ينقط من الصخر فيدهن الجسم تبركا به .